عندما تكون محاط بشلليـة تريد كل الأمور والأشياء لها وحدها ، الكل فـي محيطها معزز ، ولا سبيل للخروج مـن محيطها إلا بالمجاملـة والتطبيل ، دون مراعاة لقيمـة جماليـة أو فنيـة أو حتى إنسانيـة .
كثير مـن الشلليـة لا نهج لديها ، تقيدك ببلورة لا تفيد ، وتدور بك فـي محيط فارغ لا يصل بك لشيء.
تستفزك كل شلليـة ، لا تحترم فكرك وعقلك ، ولا تجعلك ترى الأمور بعين ثاقبـة ، فالتلميع أحبط كل توهج ، وجعلك أداةً تحريك ساكنـة ، لا تصنع شيئاً ولا تحقق شيئاً.
عاشرت الكثير مـن أصحاب الشلليـة الذين لا يرغبون بمنافس ، ولا يحبذون شريكاً، فهم فقط المتربعون على السيادة ، والبتر والقمع يطال كل مـن يواجه وجودهم ونفوذهم .
وحتى فـي مواقف الحياة المختلفـة وصورها تجدهم يحتلون المشهد ، حاضرون بكل بروز ، هم فقط مـن يريدون أن يحضر صوتهم ، ليحققوا الزيف الذي يمنح وجودهم مزيداً مـن الوهم.
بعض التبرير لا يجعل الحقيقـة موجودة ، ولا يكتب فصول الإنجازات ، بل سيدك حصونهم الضعيفـة ، ويجعلها عرضـة للسقوط المشين.
كل أصحاب الشلليـة والمصالح لا يملكون رسالـةً ولا هدفاً، بل ضعف مبتغاهم جعلهم بلا محتوى، فالتسلسل المتتابع يوحي أن النتاج فـي النهايـة رديء جداً.
كنت ولا زلت أطالب بالوقوف أمام كل شلـة تريد أن يكون أفرادها أوصياء علينا وعلى أمانـة حروفنا ، أو مواقفنا ، لأننا لا نجيد التلون أو العمل حسب المصالح الشخصيـة التي أسقطتهم أمامنا وجعلتهم مجرد مدن أشباح ، لا روح لساكنيها أو لا وجود مؤثر يصنع مهجـة للحياة .
كل الذين لبسوا أقنعـة الشلليـة نزعوها فلا جدوى مـن غطاء لا يجعل الآخرين يرون وجهك الحقيقي، وكل الذين اتخذوا الشلـة محور لانطلاق الكيانات والتجمعات واللقاءات رسبوا ، لأنهم لم يستوعبوا دروس غيرهم ، فكان الفشل خلاصـة طبيعيـة لكل وجود لا يقوم على أساس .
لا تجعل التبعيـة نهج فـي حياتك فهي لن توصلك لشيء ، بل ستدمر كل ما سعيت أن تجعله منجزاً.
كل شلليـة تجرك لتكون تابعاً فاسداً هي تبعيـة تمثل الاستعارة القبيحـة لأفعال وآراء ومواقف وأقوال لا سند لها ، إلا أنها نتاج شلليـة مزورة فتجنبها.